مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
323
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
منها : رواية سماعة ، قال : سألته ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ » « 1 » ؟ قال : « هو مؤتمن عليه ، مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفاً فليفطر ، وإن وجد قوّة فليصمه كان المرض ما كان » « 2 » . ومنها : رواية ابن اذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أسأله ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه ؟ والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة من قيام ؟ قال : « « بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » « 3 » » ، وقال : « ذلك إليه هو أعلم بنفسه » « 4 » . ثمّ إنّه هل يعتبر حصول الظنّ بالضرر في المرض الموجب للإفطار أو أنّه يكفي مجرّد الاحتمال ولو لم يصل إلى مرتبة الظنّ ؟ نسب إلى الأكثر القول بكفاية مجرّد احتمال الضرر بالصوم نظراً إلى تعليق الحكم بالإفطار على الخوف في كلامهم ، بل قيل : لعلّه المراد من الظنّ في بعض العبارات « 5 » ، كما في عبارة المحقّق الحلّي حيث قال : « المريض مع ظنّ الضرر بالصوم يلزمه الإفطار سواء ظنّ ذلك لأمارة أو لتجربة أو لقول عارف . . . ولو صام لم يجز ؛ لأنّه أتى بما لم يؤمر به بل بما نهي عنه فلا يكون مجزياً لما وجب عليه » « 6 » . 3 - الحيض والنفاس : إذا حصل للمرأة الحيض أو النفاس وجب الإفطار ، حتى إذا حصل ذلك قبل الغروب - ولو بلحظة - أو انقطع بعد الفجر ولا يصحّ منها الصوم بحال « 7 » . واستدلّ عليه بالروايات « 8 » : منها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد
--> ( 1 ) البقرة : 184 ( 2 ) الوسائل 10 : 220 ، ب 20 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 4 ( 3 ) القيامة : 14 ( 4 ) الوسائل 10 : 220 ، ب 20 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 5 ( 5 ) جواهر الكلام 16 : 346 ( 6 ) المعتبر 2 : 714 - 715 ( 7 ) المبسوط 1 : 71 . المهذب 1 : 35 ، 36 ، 39 . السرائر 1 : 151 . الشرائع 1 : 197 . القواعد 1 : 382 . جواهر الكلام 16 : 332 . مستمسك العروة 8 : 404 - 405 ( 8 ) المدارك 6 : 143 ، 144 . الحدائق 13 : 168 ، 169